مناطق حزام بغداد او ريف بغداد و جرف الصخر تقع جنوب إقليم الرافدين ذو الغالبية العربية السنية وتتكون من مجموعة من المدن والبلدات الصغيرة، يغلب عليها الطابع الريفي والعشائر العربية السنية التي تسكنها منذ مئات السنيين. وتحيط بالعاصمة بغداد من اتجاهاتها كافة و يتراحوا تعدد سكانها بحدود 3.5 مليون وغالبيتهم العظمى من العرب السنة. و تتشكل الوحدات الادارية لحزام بغداد من 6 أقضية هي كالآتي:
ابوغريب – الراشدية – المحمودية – التاجي – المدائن – الطارمية
قضاء أبو غريب:
الواقع غرب بغداد، ويضم المدينة وقرى مجاورة، والمطار الدولي وأشهر سجون العراق، ويسكنه 750 ألف نسمة من العرب النسية. يعد من أوسع الاقضية في محافظة حزام بغداد وأهمها إذ إنه يربط مدينة بغداد بمدينة الفلوجة من الجهة الغربية وقضاء الكرمة من الجهة الشمالية الغربية والرضوانية من الجهة الجنوبية الغربية. وتعتبر 80% من مساحة قضاء أبو غريب عبارة عن اراضي زراعية تقطنها العشائر السنية الكبيرة من عشائر البو حمدان والبو عامر والبوعيسى وشمر (زوبع) والهيتاوين والجبور والمسارة والدليم (البو علوان والكرابلة والمحامدة) وبني تميم وبعض العشائر الأخرى.
زقورة عقرقوف التي تقع في أبو غريب:
قضاء التاجي:
الواقع شمال بغداد، ويضم بلدات عدة وقاعدة عسكرية كبيرة، ويسكنه نصف مليون نسمة من العرب السنة. تبدأ منطقة التاجي بعد بوابة بغداد مباشرة وأول المناطق هي منطقة الصابيات ثم منطقة أركية وفاضل والتاجيات والمصابيح وتمتد حتى جسر ذراع دجلة تسمى هذه المناطق بالتاجي الأول والمناطق بعد جسر الذراع تسمى التاجي الثاني وتنتهي منطقة التاجي حتى منطقة الطارمية السنية. وبالإضافة للقاعدة العسكرية يوجد فيها مطار عسكري كانت في الأصل تابعة للحرس الجمهوري العراقي بنيت في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. كما كانت مركز لتصنيع الأسلحة الكيميائية التابعة لوزارة التصنيع العسكري في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. أيضا كانت تحوي القاعدة العسكرية على أكبر موقع صيانة للدبابات في البلد.
قضاء المدائن:
الواقع جنوب شرق بغداد، ويضم مدينة سلمان بك وقرى عدة، ويسكنه نحو 100 ألف نسمه من العرب السنة. أقام العرب المسلمون مدينة المدائن على أنقاض مدينتي قطسيفون وسلوقية، حيث دفن الصحابي الجليل سلمان الفارسي في المدائن. وقد استخدم أبو جعفر المنصور بعضاً من حجارة قطسيفون والمدائن في بناء بغداد عاصمة الخلافة العباسية السنية.
قضاء الطارمية:
الواقع شمال بغداد، ويضم بلدات صغيرة، ويسكنه نحو نصف مليون نسمة من العرب السنة. تقع على امتداد نهر دجلة بين مدينة بعقوبة شرقاً والتاجي جنوباً ومحافظة صلاح الدين شمالاً، وهي من المناطق المهمة إدارياً كونها تربط بين أربع محافظات في إقليم الرافدين وهي بغداد، صلاح الدين، ديالى والأنبار. الطارمية مدينة تمتاز بكثرة مزارعها وتواجد الكثير من حقول الدواجن وتربية الأسماك إضافة لتربية المواشي، لذلك تعتبر مدينة مكتفية ذاتيا في منتجاتها. ويتكون قضاء الطارمية من ثلاث وحدات إدارية هي ناحية المشاهدة وناحية العبايجي ومؤخراً أضيفت ناحية ابوسريويل الممتدة على ضفاف نهر دجلة وتضم قرى مشهورة مثل قرية الطابي وقرية الشيخ حمد بالإضافة إلى مركز القضاء المتمثل ب ناحية الطارمية كما يطلق عليها سكان مركز القضاء.
قضاء الراشدية:
منطقة زراعية وأحد اقضية محافظة حزام بغداد السنية يقع الى الشمال من محافظة بغداد، مساحته 35147 دونماً، وفيها عدة قرى، مركزها جنوب مصبّ نهر الخالص في نهر دجلة، كانت ناحيةً ضمن الحدود الإدارية لقضاء الأعظمية منذ 26 تشرين الأول سنة 1960. وتُنسبُ الراشديّة إلى الخليفة العباسي الراشد بالله المتوفى سنة 532 الهجرية. ذُكرتْ الراشدية في معجم البلدان، وكتاب لُبّ الألباب في تحرير الأنساب فقيل عنها قرية من نواحي بغداد. كما يبغ تعددها السكاني بحوالي 79359 نسمه من العرب السنة.
قضاء المحمودية:
الواقع جنوب بغداد، ويضم المدينة وقرى مجاورة، ويسكنه نصف مليون نسمة من العرب السنة، وكان بوابة دخول الجيش الأميركي إلى العاصمة في 4 أبريل 2003، قبل سقوط العاصمة بخمسة أيام. ويتبع لهذا القضاء كلًا من ناحية اليوسفية اللطيفية، والرشيد، وسميت بهذا الاسم نسبةً إلى مؤسسها محمود باشا الوالي العثماني، الذي قام بذلك عام 1609 عندما اسس إيالة بغداد.
جرف الصخر:
ترتبط جرف الصخر بجغرافية منبسطة مفتوحة مع مدينتي الفلوجة وعامرية الفلوجة في محافظة الأنبار ومع العديد من مناطق الأنبار وتشكل الجناح الشرقي لقضاء الفلوجة وتتصل أيضا بمدن اللطيفية والإسكندرية واليوسفية والمحمودية و يبلغ تعداد سكانها اكثر من مئتي الف من العرب السنة.
ميزات جرف الصخر:
1- الموقع الاستراتيجي: تقع على مفترق طرق بين مناطق مهمة، ما يجعلها عقدة مواصلات رئيسية يمكن من خلالها السيطرة على طرق الإمداد والتنقل بين المحافظات. 2- الأراضي الزراعية الخصبة: تضم أراضي غنية بمياه نهر الفرات، مما يجعلها مناسبة للزراعة وتربية المواشي، وكانت تشتهر بإنتاجها الزراعي الوفير قبل تهجير سكانها. 3- الثروات الطبيعية: يُعتقد أنها تحتوي على موارد طبيعية غير مستغلة، بما في ذلك المياه الجوفية والأراضي التي يمكن أن تُستثمر في مشاريع صناعية وزراعية. 4- قوة التأثير الأمني: السيطرة على جرف الصخر تعني القدرة على ضبط الأمن في مناطق واسعة بين المحافظات الشيعية و السنية، ما جعلها مسرحاً لصراعات متكررة، وذريعة لتغيير ديمغرافي قسري بعد 2014 على يد القوات العراقية الشيعية و ميليشياتها. لكن رغم هذه الميزات، فإن جرف الصخر تحولت إلى منطقة مغلقة عسكرياً منذ سنوات، بعد تهجير سكانها الأصليين من العرب السنة، ومنع عودتهم رغم الاستقرار الأمني النسبي، ما أثار الكثير من التساؤلات حول أهداف التغيير الديمغرافي وطبيعة القوى المسيطرة على المنطقة.